السيد محمد باقر الصدر

58

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

بمثله في الرداءة والجودة كان شريكاً معه في العين بنسبة كمية ماله ، وإن كان خلطه بالأجود أو الأردأ فالظاهر الشركة بينهما في العين أيضاً « 1 » لكن بنسبة المالية ، فتكون حصّة المشتري أكثر في الأوّل وأقلّ في الثاني ، وإن كان الأحوط التصالح . مسألة ( 31 ) : إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في البيع تصرفاً غير مسقط لخياره لجهله بالغبن فتصرفه أيضاً تارةً لا يكون مغيِّراً للعين ، وأخرى يكون مغيِّراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج ، وتأتي فيه الصور المتقدّمة وتجري عليها أحكامها « 2 » ، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرف في الثمن ، أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفاً غير مسقط لخياره فإنّ حكم تلف العين ، ونقل المنفعة ، ونقص العين وزيادتها ، ومزجها بغيرها ، وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد . مسألة ( 32 ) : الخيار في الغبن على الفور ، نعم ، لو أخّره جاهلا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون ، أو غافلا عنه ، أو ناسياً له لم يسقط خياره ، وكان له الفسخ إذا علم أو التفت ولو كان شاكّاً في الغبن أو شاكّاً في ثبوت الخيار للمغبون ، فإن كان غافلا عن إمكان الفسخ له برجاء ثبوته له لم يسقط خياره ، وإن كان ملتفتاً إلى ذلك ففي سقوط خياره إن لم يفسخ إشكال ، وكذا الإشكال لو علم بالغبن فلم يرضَ به ولكنّه أخّر إنشاء الفسخ لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ، ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة جهلا بالفورية ، نعم ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) بل يقرب احتمال صدق التلف في موارد المزج بغير المساوي ، والحكم هو ما تقدم في حالة المزج بغير الجنس . ( 2 ) وتقدم ما هو الصحيح .